كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٧ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
نظراً إلى اختصاص هذا القسم بالتشريع من قبلهم عليهم السلام كما يظهر من صحيحة علي بن مهزيار الطويلة.
وفيه: مضافاً إلى كونه مخالفاً لإطلاق إضافة التحليل إلى الخمس الشامل لجميع أقسامه، أ نّه خلاف صريح النصوص الكثيرة من تحليل المغنم والفيء والأنفال، وغير ذلك من الأقوال المختلفة في المقام، فإنّ كلّها مخالفة لعموم نصوص التحليل وصريح بعضها، كما يدفعها عموم التعليل الآبي عن التخصيص والتقييد.
منها: أ نّه يرفع اليد عن ظاهر النصوص الآمرة بإخراج الخمس بصراحة نصوص التحليل في عدم وجوب إخراجه، وعليه فيحمل الأمر بإخراجه الخمس ودفعه على الاستحباب.
ولكن جوابه واضح لعدم انحصار النصوص النافية للتحليل في الآمرة بإخراج الخمس ودفعه، بل يكون بعضها صريحاً في عدم تحليل الخمس بالشراء وغيره.
مثل معتبرة أبي بصير[١] عن الباقر عليه السلام وخبر زيد الطبري[٢] عن الرضا عليه السلام وبعض التوقيعات الواردة[٣] عن صاحب الأمر، فلا مناص من التعارض بين هذه الطائفة وبين نصوص التحليل المطلق.
والأقوى في المقام الجمع بين الطائفتين المزبورتين من نصوص المقام بحمل الطائفة الاولى على الخمس المنتقل إلى الشيعي عمّن لا يعتقد الخمس أو يعتقد ولم يخمّس ما له عصياناً. فتدلّ على تحليله للشيعي المنتقل إليه الخمس. وحمل الطائفة الثانية على الخمس الواجب على المكلّف ابتداءً من دون أن ينتقل إليه من
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠- ٥٤١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧ و ٨.