كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - مناقشة المحقّق الهمداني والجواب عنها
وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب، لايخلو من قوّة (١)،
امروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللَّه ورسوله لهم»[١].
١- كما هو مقتضى ما نُسب إلى المشهور من اعتبار صدق التكسّب في تعلّق الخمس بالأرباح والفوائد، فيخرج بذلك ما لا يدخل من الفوائد في مسمّى التكسّب. ويبتني ذلك على عدم الاعتناء بالعمومات الواردة في المقام، نظراً إلى إعراض المشهور عن صحيحة علي بن مهزيار الطويلة أو إرادة خصوص ربح الكسب من الإفادة في مثل قوله عليه السلام: «كلّ ما أفاد الناس» في موثّقة سماعة.
وحمل قوله: «والفائدة يفيدها» في الصحيحة المزبورة على سائر ما يكتسب من الفوائد- غير ربح التجارة والضيعة المستثنيين في صدرها- ولكنّه تخصيص بلا دليل.
ولا يخفى: أنّ إفتاء الماتن قدس سره بعدم وجوب الخمس في غير أرباح الكسب قرينة على كون الاحتياط المزبور استحبابياً.
ولكن ذهب السيّد في «العروة» إلى وجوب الخمس في مطلق الفوائد، وقد جزم به الحلبي واستحسنه في «اللمعة» و «الروضة» وقوّاه الشيخ الأعظم في رسالته واختاره جمع من الأصحاب. وقد اتّضح وجه ذلك من خلال ما قلناه في الاستدلال على وجوب الخمس في الأرباح، وبيّنّا هناك ما دلّ من النصوص على وجوب الخمس في مطلق الفوائد مثل قوله: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير» في
[١] - وسائل الشيعة ١: ١٢٠، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٩، الحديث ٥.