كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٢ - دليل اعتبار النصاب في الكنز
إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة (١)، وبأيّهما كان في غيرهما.
التصدّق بها عن مالكه بعد اليأس عن الوصول إليه، كما هو مورد موثّق إسحاق لعدم كون الدراهم المدفونة في معرض الضياع، وإنّما يجوز له التملّك بعد التعريف واليأس عن إيصاله إلى مالكه جمعاً بين موثّقة محمّد بن قيس وصحيح ابن مسلم السابقين، وكذا صحيح الحميري وذلك: ترتيباً لحكم اللقطة في الدراهم المطروحة على الأرض ولو ابتلعها الحيوان لكونها في معرض الضياع. ولا يشملها مقتضى القاعدة في مجهول المالك من عدم جواز تملّكه ووجوب التصدّق به بإذن الحاكم على وجه التضمين.
ولكن لا يجب عليه خمس الكنز على فرض تملّكه- كما يظهر من الماتن قدس سره- بل إنّما يجب عليه خمس الفائدة ويترتّب عليه حكمه من جواز استثناء مؤونة السنة.
هذا ولكنّ الظاهر من السيّد الماتن قدس سره أنّ كلامه في الكنز المدفون في الأرض المبتاعة. بأن عَلم المشتري أو احتمل قويّاً أنّ شخصاً وجد كنزاً ودفنه في أرضه بقصد حفظه. وهذا غير مورد موثّق إسحاق؛ حيث لا نظر له إلى الكنز.
دليل اعتبار النصاب في الكنز
١- دلّ على ذلك صحيح البزنطي، قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال عليه السلام: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[١]. ولكن قد يقال: إنّ ظاهره
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.