كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٥ - موضوع الأنفال وتعريفه
القول في الأنفال
وهي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته، كما كان للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لرئاسته الإلهيّة (١).
وهي امور:
١- يقع الكلام في مقامين؛ أحدهما: موضوع الأنفال؛ من تعريفها وشرائطها وأقسامها. وثانيهما: حكم الأنفال وما يترتّب عليه من الآثار.
موضوع الأنفال وتعريفه
أمّا المقام الأوّل، فنقول: إنّ لفظ الأنفال مأخوذ من النفل وهو في اللغة بمعنى زيادة الشيء وكأنه اطلق على الغنائم وصفو المال وقطائع الملوك ونحوها بلحاظ أ نّها زيادة حاصلة بالحرب. وكذلك أراضي الموات وما لا ربّ لها وما وقع في أيدي المسلمين من دون إيجاف بخيل ولا ركاب، فكأ نّها زائدة عن الأملاك الشخصية نظراً إلى خروجها عن حريم ملك الأشخاص، كما هي خارجة عن الأموال والأملاك الشخصية للإمام عليه السلام، بل إنّما هو يستحقّه لمنصب إمامته فله الولاية عليها في جهة الإمارة والحكومة على المسلمين وحفظ مصالحهم، وله أن