كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٦ - حكم ما لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوةً
وأملى بخراجهم منه»[١]. فدلّ على جواز شراء حقّه الثابت له بعنوان أ نّه من أحد أفراد المسلمين لا شراء رقبة الأرض.
وموثّق عمر بن حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «قال سألته عن ذلك فقال عليه السلام: «لا بأس بشرائها فإنّها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم، تؤدي عنها كما يؤدّي عنها»[٢] فإنّ ظاهر هذه النصوص أنّ المسلم يشتري حقّه من الأراضي المفتوحة عنوةً، لما أ نّها ملك لعموم المسلمين وهو مسلم.
كما صرّح بذلك في صحيح إبراهيم بن أبي زياد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشراء من أرض الجزية قال: فقال عليه السلام: «اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك»[٣] فإنّ قوله: «فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك» صريح في ثبوت حقّ للمسلم المريد لشرائها قبل أن يشتريها، كما دلّ على ذلك أيضاً قوله: «لا بأس اشترى حقّه منها» في صحيح أبي بردة، أي اشترى المسلم حقّه من أرض الخراج، ولكنّه ليس بمعنى الملك لأنّها ملك لعموم المسلمين كما صرّح به في صدر الصحيح المزبور بقوله: «ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين؟»، بل إنّما يثبت له حقّ الاختصاص، ولكنّه لا بسبب ما أحدث فيها من الآثار والبناء، بل بسبب تحويل حقّ المسلمين عليه لقوله عليه السلام في ذيل الصحيح المزبور: «ويحوّل حقّ المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه».
نعم، إذا اشتراها الذمّي يكون حقّ اختصاصه بلحاظ ما فيها من الآثار لعدم حقّ له من ناحية الإسلام.
[١] - وسائل الشيعة ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٥: ١٥٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٥: ١٥٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ٤.