كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - اعتبار استثناء مؤونة السنة في خمس مطلق الفوائد
موثّقة سماعة[١] وقوله: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة[٢]. وكذا خبر محمّد بن الحسن الأشعري[٣]، وغير ذلك.
اعتبار استثناء مؤونة السنة في خمس مطلق الفوائد
ثمّ إنّه بناءً على وجوب الخمس في مطلق الفوائد كما هو الأظهر، فهل يعتبر في وجوب خمسها استثناء مؤونة السنة؟ يمكن الاستدلال على ذلك بقوله: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام»، حيث لا وجه لتحديد الوجوب بكلّ عام، إلّاملاحظة استثناء مؤونة السنة، خصوصاً بقرينة ما قلناه آنفاً من جريان العادة. وإن يستفاد منه أيضاً بيان تحديد زمان وجوب الخمس، حتّى لا يتوهّم وجوبه في كلّ شهر أو كلّ وقت طلبه الإمام أو كفاية إخراجه مرّة في طول الحياة.
إلّا أنّ دعوى ظهور الجملة المزبورة في ذلك- بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع وجريان العادة- غير مجازفة. فلا ملزم لنا أن نحملها على إرادة دفع التوهّم المزبور.
وممّا يدلّ على ذلك إطلاق قوله: «الخمس بعد المؤونة» في صحيحي البزنطي والهمداني يكفي لإثبات المطلوب، لما سيأتي من شمولها لمطلق المؤونة. ثمّ إنّه ليس معنى ذلك تعلّق وجوب الخمس بما زاد عن مؤونة السنة كما هو ظاهر الماتن قدس سره حتّى تجري البراءة عن التكليف عند الشكّ فيه، بل إنّما يكون متعلّق
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.