كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول
من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصحّ (١).
الإمام عليه السلام في خصوص تلك الغنيمة المأخوذة أربعة أخماس الباقية بعد التخميس؛ حيث لولاه لكان الباقي له عليه السلام أيضاً، كما أفاده صحيح معاوية، وهذا التوجيه جيّد أيضاً، ونقل ذلك في «الجواهر»[١] عن «المدارك» أيضاً.
تعميم خمس الغنائم إلى غير المنقول
١- لا خلاف في وجوب الخمس في الغنائم المنقولة؛ وأمّا غير المنقولة فنسب إلى المشهور وجوب الخمس فيها، تمسّكاً بإطلاق الآية، ونظراً إلى صدق عنوان الغنيمة على غير المنقول، كما يصدق على المنقول وعدم ثبوت المقيّد.
وقد أشكل على المشهور في «الحدائق» بعدم كفاية إطلاق الآية لإثبات وجوب الخمس في الغنائم غير المنقولة؛ لقصور النصوص عن إفادة ذلك، بل بعضها يشعر بخلافه مثل صحيح ربعي عن الصادق عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثمّ يقسِّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه»[٢].
وذلك لوضوح كون الغنائم التي كانت تُوتى بها عند النبي صلى الله عليه و آله و سلم من الأموال المنقولة، لا غيرها من الأراضي والأبنية والأشجار.
هذا، مضافاً إلى أنّ الأراضي المفتوحة عنوةً ملك لعموم المسلمين. وقد اخذ في مفهوم «الغنيمة» عودها فائدة إلى شخص الغانم وصيرورتها ملكاً له بحيث يصدق
[١] - راجع: جواهر الكلام ١٦: ١١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.