كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٥ - حكم استخراج المعدن في ملك الغير
ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين، وأخرجه أحد منهم ملكه، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين (١)،
المتكوّن في باطن الأرض بخصوصه من تملّك رقبتها بالإحياء، ولكن استقرّ سيرة العقلاء والمتشرّعة على تبعيّته للأرض إذا كان قريباً من سطحها. ومن هنا لو باع شخص أرضه من أحدٍ فاستخرج المالك اللاحق منها المعدن لا يكون للمالك السابق حقّ مطالبة المعدن منه عرفاً وشرعاً.
وهذا بخلاف ما لو كان المعدن في عمق باطن الأرض بعيداً عن سطحها، حيث لا يعدّ عند أهل العرف تابعاً للأرض، كما أنّ الفضاء المحازية لتلك القطعة من الأرض لا تعدّ من توابعها ولا تدخل في ملك مالك الأرض إذا كانت مرتفعةً بعيدة عن مستوى الأرض. وإن كان قياس باطن الأرض بالفضاء المرتفعة مع الفارق حيث يطلق عليها عرفاً عنوان السماء- الذي ينزل منها المطر- كما قال تعالى:
«وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً» ولكن باطن الأرض- أيّ مقدار كان عمقه- يعدّ من أجزاء الأرض، إلّاأ نّه لا يتبع رقبتها في الملكية عند أهل العرف.
١- إنّ المعدن الواقع في الأرض المفتوحة عنوةً، تارة: يكون في عمق باطن الأرض وبعيداً عن سطحها، وقد سبق حكمه ولا يفترق عن المقام، وذلك لأ نّه إذا لم يكن تابعاً للأرض لا فرق بين ما لو كانت الأرض مملوكة لشخص أو لعنوان المسلمين، فحكمه واحد. ولكنّه لمّا كان من الأنفال، لا بدّ أن يكون بإذن والي المسلمين. وحينئذٍ فمن أخرجه بإذن والي المسلمين ملكه وعليه خمسه.