كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - حكم الغوص المشترك بين جماعة
ولافرق بين اتّحاد النوع وعدمه، وبين الدفعة والدفعات، فيضمّ بعضها إلى بعض، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس (١). واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم (٢).
حيث لا دليل في المقام غيره. فالأقوى اعتبار بلوغ قيمة الغوص ديناراً في تعلّق الخمس به.
حكم الغوص المشترك بين جماعة
١- لما سبق في المعدن فلا نعيد.
٢- دليل الانضمام في هذه الصورة إطلاق دليل اعتبار نصاب الغوص منطوقاً ومفهوماً؛ نظراً إلى ظهوره في اعتباره فيما اخرج من البحر بالغوص مطلقاً، بدفعة أو دفعات، بعوض شخص أو أشخاص.
وفي المقام يمكن المناقشة فيه: بأنّ ظهور الدليل في اعتبار النصاب يبتني على مدلول دليل وجوب خمس الغوص الظاهر في تعلّقه بالغوص المملوك لكلّ شخص. وعليه فلو غاص أشخاص مشتركون مقداراً كثيراً من «الجواهر»- ولو بغوص واحد ومن نوع واحد- يجب على كلٍّ منهم إخراج خمس سهمه مستقلًاّ.
وذلك لانحلال مدلول نصوص المقام حسب أشخاص الغائصين؛ لظهورها- كما قلنا- في تعلّق الخمس بالغوص المملوك لكلّ شخص من المكلّفين، مع قطع النظر عن اعتبار النصاب.
وأمّا عدم قصد كلّ واحد من الجماعة المشتركين تملّك الغوص لنفسه لا يمنع من ذلك، لأنّه قد قصد من ابتداء الغوص تملّك سهمه. ويكون حصّته- ولو قبل