كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٢ - أقسام الأنفال
وإنّما الكلام هنا في الجهة الثانية، فنقول: قد دلّ على كون كلّ أرض ميتة لا ربّ لها وكلّ أرض خربة جلا عنها أهلها من الأنفال عدّة نصوص. وهي تشتمل بإطلاقها وعمومها مطلق أرض الموات ذاتاً كان موتها أو عارضاً. وهذه الطائفة من النصوص كثيرة بالغة حدّ التواتر ونكتفي بذكر بعضها.
فمنها: صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الأنفال ... كلّ أرض خربة ...»[١].
ومنها: مضمرة سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال، فقال عليه السلام: «كلّ أرض خربة ...»[٢].
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول: «إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من أرض خربة»[٣].
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال، فقال:
«هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها ...»[٤].
ومنها: قول الإمام الكاظم عليه السلام في مرسل حمّاد: «والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ... وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها»[٥]. وغير ذلك من النصوص[٦].
ولا يخفى: أنّ مقتضى هذه النصوص دخول مطلق الأرض الموات والخربة في
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٦] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١.