كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٥ - اعتبار الفقر في اليتامى
(مسألة ٣): الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى (١)،
استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنّما صار عليه أن يمونهم لأنّ له ما فضل عنهم»[١].
اعتبار الفقر في اليتامى
١- كما نسب إلى المشهور، خلافاً لما حكي عن «السرائر» و «المبسوط».
والوجه في ذلك دلالة نصوص بدليّة جعل الخمس- ولا سيّما سهم السادات منه- عن الزكاة لسدّ حاجاتهم. وبهذه النصوص يرفع اليد عن إطلاقات المقام لدلالتها على أنّ السادات لو لا قرابتهم برسول اللَّه لكانوا مستحقّين للزكاة المعتبر فيها الفقر، وإنّما عوّض عنها لهم الخمس لمانعية القرابة. مضافاً إلى دلالة مرسل حمّاد[٢] على ذلك بالخصوص، حيث قال فيه الكاظم عليه السلام: «وليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد، وجعل للفقراء من قرابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي صلى الله عليه و آله و سلم ووليِّ الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاوقد استغنى فلا فقير». وأمّا ضعف سنده فمنجبر بعمل المشهور.
وقد تقدّم ذكر جميع هذه النصوص ويستدلّ في قبال المشهور بظهور المقابلة بين اليتامى والمساكين- كتاباً وسنّة- في استقلال عنوان اليتامى عن المساكين
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.