كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - تحقيق كلام الشيخ الأنصاري في المقام
وذلك أوّلًا: لإطلاق ما ورد في صحيح البزنطي ومعتبرة الهمداني[١]: «أنّ الخمس بعد المؤونة»، فإنّ المتيقّن من إطلاق لفظ المؤونة هو مؤونة التحصيل لو لم يكن ظاهراً في خصوصها.
وثانياً: لما قلناه سابقاً من توقّف صدق الفائدة وعودها إلى شخص المستفيد على إخراج ما ذهب من كيسه في سبيل تحصيلها، وإلّا لا تكون الفائدة عائدة إليه بتمامها.
وثانيهما: المؤونة المحتاج إليها لأجل المعاش. وقد استثنيت في النصوص المعتبرة بعنوان مؤونة نفسه وعياله، كما في صحيح ابن مهزيار ومكاتبة الهمداني وخبر النيسابوري[٢] وقد سبق ذكر هذه النصوص وبيان مفادها.
وقلنا سابقاً: إنّ المقصود منها مؤونة السنة وقرّبنا استظهار ذلك من هذه النصوص بقرينة العادة المتعارفة بين الزرّاع والفلّاحين. ولا سيّما قوله في صحيح علي بن مهزيار: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام»[٣].
نظراً إلى ما قلنا من أنّ وجه هذا التحديد استثناء مؤونة السنة.
هذا مضافاً إلى إجماع الأصحاب على هذا التحديد، كما نُقل عن صريح «السرائر» وظاهر «الانتصار» و «الخلاف» وغيرهم. وأشار إليه الشيخ الأعظم بقوله: «مع أنّ الإجماع على استثناء مؤونة السنة محكيّ عن صريح «السرائر»
[١] ١- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢ و ٣ و ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.