كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - هل يتعلّق الخمس بمال الصبيّ والمجنون؟
وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى، ووجب على الوليّ إخراجه (١).
هل يتعلّق الخمس بمال الصبيّ والمجنون؟
١- ذهب المشهور إلى عدم سقوط الخمس عن الصغير والمجنون، وأ نّه يجب على وليّهما إخراجه من مالهما. ولكن قد يقال بخلاف ذلك، نظراً إلى أنّ حديث رفع القلم يرفع عنهما كلّ حكم يوجب الثقل والكلفة عليهما، بل يدلّ على أ نّه لم يكتب في حقّهما في قانون الشريعة من دون فرق في ذلك بين الأحكام التكليفية والوضعية. ومن الواضح أنّ تعلّق الخمس بمال الصبيّ نقص ماليٌّ يوجب الثقل والكلفة عليه في دفعه. فلا موجب لتقييده بالحكم التكليفي حيث لم يرد في المقام دليل خاصّ يدلّ على تعلّق الخمس بمال الصبيّ غير إطلاق أدلّة وجوب الخمس.
نعم، إذا كان رفع الحكم الوضعي عن الصبيّ خلاف الامتنان بالنسبة إلى سائر العباد. وذلك مثل نفي الضمان عن فعله فهو خارج عن نطاق حديث الرفع، نظراً إلى كونه بصدد الامتنان على الأمّة، وإنّ نفي الضمان عن فعل الصبيّ يوجب الضرر إلى سائر المكلّفين، وذلك خلاف الامتنان في حقّهم، أو ثبت الحكم الوضعي لذات الموضوع في نفسه مع قطع النظر عن أيّ مكلّف بأن كان من صفاته وخصوصياته كالنجاسة فإنّها تسري وتنجِّس من أيّ منشأٍ نَشأَت بلا فرق بين البالغ أو غيره، بل حتّى من الحيوان أو الجمادات أيضاً تسري إلى غيرها وإنّ المقام ليس من هذا القبيل.