كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٠ - مناقشة المحقّق الهمداني والجواب عنها
والميراث الذي لا يحتسب (١)،
مع سلامتها عمّا يدلّ على اختصاصه بالأخصّ، بل الظاهر أنّ مراد المعبّرين بالأخصّ هو الأعمّ أيضاً»[١].
بل يستفاد من كلامه ذهاب المشهور إلى وجوب الخمس في مطلق الفائدة؛ حيث أيّد ما استظهره من كلمات الأصحاب بقوله: «ويؤيّده أيضاً تمسّك المشهور بعموم الآية، فعلم أنّ عمومها مسلّم عندهم، ومن المعلوم أنّ الغنيمة مطلق الفائدة، ولو لم تحصل بالاستفادة، ولذا عدّ في أفرادها الميراث والجائزة في بعض الروايات».[٢]
ولأجل ذلك استبعد ما ذهب إليه الخوانساري غاية البعد بقوله: «وما أبعد ما بين ما قوّيناه، وما يظهر من جمال الدين الخوانساري رحمه الله في حاشية اللمعتين، من اعتبار كون الاكتساب صنعة للمكتسب لا مجرّد استفادة شىء اتّفاقاً»[٣].
وأمّا النصوص الحاصرة فقد عرفت جوابها.
وأمّا الاعتضاد بعمل الأصحاب فهو حاصل؛ لما دلّ عليه ظاهر كلمات قدماء الأصحاب من التعميم وجعلهم موضوع وجوب الخمس مطلق ما يستفاد كما عرفت.
١- اختلفوا في وجوب الخمس في الميراث على ثلاثة أقوال:
أحدها: ما نسب إلى المشهور من عدم وجوب الخمس فيه مطلقاً، نظراً إلى عدم صدق الفائدة عليه عرفاً فهو خارج عن موضوع وجوب الخمس، ولأنّ الإرث ممّا
[١] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٨٦.
[٢] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٨٨.
[٣] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ١٨٩- ١٩٠.