كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٥ - الخمس متعلّق بالعين
الأوّلين بأنّ في هذا النوع من الشركة يجوز لكلّ واحد من الشريكين إفراز سهمه في الخارج من دون إذن الآخر بخلاف ما إذا كانت الشركة على نحو الإشاعة مطلقاً، سواءٌ كانت في المالية أو في العين، فلا يجوز مطلقاً لكلّ شريك إفراز سهمه من دون إذن الآخر.
الرابع: تعلّقه بالعين لا على نحو الاشتراك، بل على نحو الاستحقاق، بأن لا يخرج خمس المال عن ملك صاحبه، بل يبقى في ملكه كأربعة أخماس الباقية.
وإنّما يثبت فيه لأرباب الخمس حقٌّ، نظير حقّ الرهانة الثابت لشخص المرهون له.
فكيف هناك يثبت له حقّ استيفاء مقدار دينه من العين المرهونة؟ فكذلك في المقام يثبت لأرباب الخمس حقّ استيفاء مقدار الخمس من عين متعلّق الخمس، وقد اختار هذا القول السيّد الحكيم في «المستمسك».
هذا كلّه في بيان الأقوال وثمرات الفرق بينها وتحرير أصل محل النزاع، وأمّا تعيين ما هو الأوفق بالقاعدة وترجيحه على سائر الأقوال، فنقول:
إنّ مقتضى التحقيق تعلّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة والشركة الحقيقية في أجزائها لا في ماليتها وفاقاً للسيّد الماتن قدس سره. والدليل على ذلك ظهور أدلّة وجوب الخمس من الآيات والروايات، حيث اسند فيها الخمس إلى نفس العين بتعابير مختلفة من قوله تعالى: «بِخَمْسَةِ» أي خمس ما غنمتم وقوله عليه السلام: «فيه الخمس» وقوله عليه السلام: «والخمس على خمسة أشياء» وقوله عليه السلام: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة ... الخمس» إلى غير ذلك من التعابير الواردة في نصوص المقام.
وواضح أنّ إضافة الكسر- مثل الخمس ونحوه- إلى الأعيان الخارجية ظاهر في إشاعة النسبة الكسرية في جميع أجزاء العين المضاف إليها الكسر المشاع.
وسريان هذه الإشاعة في جميع أجزاء العين يمنع عن إفراز أحد الشريكين سهمه