كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٩ - إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف
(مسألة ٣٠): لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ، فهو كمعلوم المالك، ولايجزيه إخراج الخمس (١).
ما هو أكثر قيمة مطلقاً حتّى في المثليات، فيكتفى بدفع الأقلّ على النحو المزبور من التصدّق به إذا لم يعلم المالك حتّى في عدد محصور والقرعة إذا عُلم في عدد محصور، وتجري البراءة عن القدر الزائد، نظراً إلى الشكّ في أصل اشتغال الذمّة به حينئذٍ. وبهذا البيان إتّضح وجه ما ذهب إليه الماتن قدس سره وما أحسن دقّته وتضلّعه في مباني فتاويه. رفع اللَّه درجاته العالية وحشره مع أوليائه المقرّبين.
إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف
١- سبق أنّ في متعلّق وجوب خمس المال المختلط قد اخذ الجهل بمالك الحرام وأنّ صورة العلم بمالكه خارجة عن نطاق هذه النصوص، من دون فرق في ذلك بين ما لو عرف المالك بشخصه- كما لو علمنا أنّ الحرام لزيد أو عمرو مثلًا وبين ما لو علم بنوعه وعنوانه، كما لو علم أنّ الحرام ملك لأرباب الخمس أو الزكاة أو للموقوف عليهم. نظراً إلى أنّ بعض نصوص المقام- كقوله: «إذا لم يعرف صاحبه» في معتبرة عمّار- قد دلّ بإطلاق مفهومه على خروج معلوم المالك عن متعلّق خمس المختلط مطلقاً سواء عرف بشخصه أم عرف بنوعه وعنوانه.
وإن قد يشكل في المالك المعلوم بعنوانه بدعوى انصراف نصوص مجهول المالك عنه، ولكن إطلاق مفهوم الفقرة المزبورة من معتبرة عمّار يدفعها. وإلى ذلك أشار الماتن بقوله: «فهو كمعلوم المالك».
ثمّ إنّ في المقام لو كان المال المختلط في يد مالك الحلال يجري فيه جميع ما