كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٣ - إذا كان الحلال متعلّق الخمس
به. وفي قباله يكون المقصود من الحرام هو المال المكتسب من الكسب الحرام كما أشار إليه السائل بقوله: «أغمضت في مطالبه».
وعليه فمقصود الإمام عليه السلام من قوله: «وسائر المال كلّه لك حلال» تطهير المال من الحرام الذي هو مال الغير وتمحّض ملكيته له. وهذا لا ينافي كون المال الحلال في نفسه متعلّقاً للخمس بحكم الشارع كما يكون الأمر كذلك في أيّ مال حلال متعلّق للخمس.
والحاصل: أنّ الإمام عليه السلام في مقام حلّ مشكلة السائل المريد للتوبة وتخلّصه من الحرام أمر بتخميس المال المختلط ليتطهّر من الحرام- الذي هو مال الغير- من دون نظر إلى سائر الجهات.
وعليه فلا بدّ في المقام أوّلًا من إخراج خمس المختلط ليتمحّض الباقي في الحلال ثمّ يخرج خمسه، ولكنّه لا يخرج من مجموع الباقي، بل إنّما يخرج من المقدار المتيقّن كونه ربحاً. وعليه ففي المثال المزبور لا يخرج الخمس ثانياً إلّامن خمسين توماناً، لأنّه القدر المتيقّن كونه ربحاً دون القدر الزائد المشكوك كونه من الربح. وذلك لعدم إحراز موضوع الخمس فيه، وإنّ اشتغال الذمّة بخمس الربح فرع صدق عنوان الربح في الخارج، ولا يتكفّل دليل وجوب الخمس لإثبات موضوعه.
وعليه فتجري البراءة في القدر الزائد للشكّ في أصل تعلّق خمس الربح به. ولمّا كان هذا القدر الزائد مخمّساً بعنوان المال المختلط لا يتعلّق به الخمس ثانياً بعنوانه، فهو مال حلال يجوز التصرّف في جميعه. نعم، يتعلّق به الخمس بعنوان ربح جديد لو مضت عليه سنة.
نعم، لا إشكال في جواز الاكتفاء بخمس مجموع الباقي إن كان بمقدار خمس الحلال المتيقّن أو، بل الأقوى عدم الضمان وعليه فالاحتياط استحبابي كان أكثر