كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٤ - هل الكفّار مكلَّفون بالفروع؟
(مسألة ٢): قد مرّ: أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار- من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها- يتعلّق بها الخمس (١)، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم،
في وجوبه حتّى مع بقاء العين، حيث لم يتعلّق الخمس فيها بغير ربح السنة، كما دلّ على ذلك صحيح علي بن مهزيار: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلِّ عام»[١]. وأنّ الوجوب لا يعود بعد سقوطه في ظرفه، إلّاأن يبلغ قبل انتهاء تلك السنة، فلا إشكال في تعلّق الخمس بأمواله حينئذٍ.
هل الكفّار مكلَّفون بالفروع؟
١- بناءً على تكليف الكافر بالفروع كما هو المشهور.
وجه الابتناء أنّ وجوب دفع الخمس تكليف شرعي فرعي فلو لم يكن الكافر مكلّفاً بالفروع لا يثبت وجوب الخمس في حقّه.
إن قلت: أنّ موضوع وجوب الخمس هو الفائدة المملوكة أو المعدن المملوك يكفي في تحقّقه مجرّد قابلية الشخص لتملّك الفائدة أو المعدن والغوص والكنز ونحو ذلك بالحيازة والإحياء بالمسلمين.
قلت: مجرّد ثبوت الملكية لا يكفي في وجوب الخمس، بل موضوعه ملك المسلم. وعدم شموله للكافر يكون موضوعه ما تملّكه المسلم من الفوائد ولا ينقض ذلك لما قلنا في الصبيّ لأنّه يدخل في المسلمين. واتّضح بذلك أنّ جواز
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.