كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٩ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
(مسألة ١٢): لايجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك (١)، إلّافي بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه؛ بأن صار معسراً لايرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته، فلا مانع- حينئذٍ- منه لذلك.
(مسألة ١٣): لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لايعتقد وجوبه- كالكفّار والمخالفين- لايجب عليه إخراجه (٢) كما مرّ؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم،
السادات وتقسيمه بين مستحقّيه بنظره مستقلّاً عن إذن الفقيه وأمره. وأمّا وجه عدم جواز احتساب الدين خمساً من جانب المالك أنّه نوع تصرّف في بيت المال وملك أرباب الخمس ولا دليل على جوازه فلا بدّ من كونه بإذن وليّ أمر الخمس، وهو الفقيه الجامع.
تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
١- الوجه فيه أنّ ذلك خلاف الغرض من تشريع الخمس المبتني على أساس رفع نوائب الوالي والحكومة وتأمين حوائج فقراء السادة، ففي الحقيقة لم يصرف الخمس حينئذٍ في مورده إلّاأن يكون المكلّف بالخمس فقيراً معسراً وتوقّف حفظ عِرضه على ردّ الخمس إليه، فيجوز حينئذٍ ردّ الخمس إليه، نظراً إلى أنّ ذلك داخل في مصالح المسلمين لأنّه منهم.
٢- كما هو المعروف والمشهور بين الفقهاء، حيث قيّدوا التحليل بما إذا انتقل