كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - يجب تخميس غنائم الدفاع
مؤونة السنة أو من قبيل الفائدة المكتسبة حتّى تلاحظ في تخميسه المؤونة، نظراً إلى دخوله حينئذٍ في إطلاق ما دلّ من النصوص على أنّ الخمس بعد مؤونة السنة.
وقد قوّى الماتن قدس سره هنا إلحاق ما اخذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب بالغنيمة الخاصّة، وإليه أشار بقوله: «غير ما مرّ» رغماً لما سبق منه من التفصيل. ولكنّ التحقيق عدم كون ما اخذ بالسرقة والغيلة من الكافر الحربي في غير الحرب من الغنائم الخاصّة، بل يدخل تحت عنوان مطلق الفائدة أو عنوان ما اخذ من العدوّ بالاصطلام والاستيلاء عليه. وذلك لأنّه يستفاد من سياق الآية والنصوص المعتبرة الواردة في المقام، أنّ المعتبر في الغنيمة الخاصّة اغتنامها بالقتال في الحرب. وعليه فيدخل المال المأخوذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب تحت إطلاق ما دلّ على استثناء مؤونة السنة في مطلق الفائدة، كما يستفاد ذلك من صحيح البزنطي قال:
كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فكتب: «بعد المؤونة». وصحيح الهمداني فيما رواه الصدوق في «الفقيه» عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني أنّ في توقيعات الرضا عليه السلام إليه: «إنّ الخمس بعد المؤونة»[١].
فإنّ قوله: «الخمس بعد المؤونة» بقرينة السؤال ظاهر في كون استثناء المؤونة قيد لإخراج الخمس ودفعه. وهو يشتمل بإطلاقه مؤونتي التحصيل والسنة، إذ ظاهره أيّه مؤونة صَرَفها الشخص، سواء كان صرفها في سبيل تحصيل الفائدة أو لإمرار المعاش. ولا ظهور للفظ المؤونة عند الإطلاق في مؤونة تحصيل الربح كما تُوهّم.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٢، الحديث ١ و ٢.