كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٥ - مقتضى القاعدة والنصوص فيما علم له مالك محترم له
فإذا لم يعرف صاحبه- سواء كان في بلاد الكفّار، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام (١)؛
وقد تبيّن ممّا ذكرنا: أوّلًا: عدم اعتبار قصد الادّخار في صدق عنوان الكنز.
وثانياً: اعتبار كونه مستوراً في داخل الًارض أو نحوها، مثل شجر أو جبل أو جدار. فلا يصدق على ما يكون في سطح الأرض، ولو في مثل صندوق أو مِحفظة ممّا طرح في الصحاري والفلوات ممّا يكون في معرض الرؤية والعثور عادةً.
ويشهد على ذلك- مضافاً إلى مفهوم الكنز عرفاً- لفظ الركاز في قوله عليه السلام: «كلُّ ما كان ركازاً ففيه الخمس» في صحيحة زرارة، حيث إنّه اشرب في معناه كونه مركوزاً مدفوناً في باطن الأرض ونحوها.
وثالثاً: إنّ مجرّد الستر والخفاء والكون في غير معرض الأنظار والعثور عادةً يكفي في صدق عنوان الكنز، سواءٌ كان تحت الأرض أو في داخل شجر أو كهف أو جدار ونحو ذلك ممّا يكون مدفوناً في محلّ ليس في معرض الرؤية والعثور.
ورابعاً: أ نّه لا يصدق عنوان الكنز على المستور في مدّةٍ قليلة، بل لا بدّ من مُضيّ زمان طويل انقرض فيه عهد صاحبه وباد أهل عصره.
والحاصل: أنّ المتّبع في صدق عنوان الكنز هو نظر العرف، وإنّما تعتبر هذه الامور الأربعة في مفهوم الكنز عرفاً.
مقتضى القاعدة والنصوص فيما علم له مالك محترم له
١- قبل الورود في البحث ينبغي بيان مطلب قيل بعنوان إعطاء ضابطة تنفع في أمثال المقام. وحاصله: أنّ نصوص وجوب خمس الكنز تكون في مقام بيان وجوبه