كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧١ - أداء الدين من المؤونة
(مسألة ٢١): الدين الحاصل قهراً- مثل قيم المتلفات واروش الجنايات، ويُلحق بها النذور والكفّارات- يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح، فإنّه من المؤونة على الأقوى (١)، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه.
أداء الدين من المؤونة
١- إنّ اشتغال الذمّة بالدين تارة: يكون في سنة الربح، واخرى: يكون من السنوات السابقة، وعلى الأوّل؛ فتارة: يثبت في الذمّة قبل ظهور الربح، واخرى:
بعده، كما أ نّه على أيّ حال قد يكون للمؤونة، واخرى لغيرها من المصارف. وفي كلّ صورة قد يكون ما استدان له ممّا تتلف عينه وتنعدم بالصرف، وقد يكون ممّا لا تنعدم عينه، بل تبقى إلى نهاية السنة، فمجموع الصور اثنا عشر.
وإنّ عمدة الكلام في صورتين، إحداهما: ما لو كان الدين ثابتاً من السنوات السابقة، والآخر ما لو تعلّق بالذمّة في سنة الربح بعد ظهوره فنبحث عن هاتين الصورتين بأقسامهما الثمانية، وأمّا صورة تعلّقه قبل ظهوره في سنة الربح فيأتي فيه التفصيل السابق بين الأرباح التدريجية وغيرها، ففي النوع الأوّل يلحق بالدين المتأخّر عن الربح وفي القسم الثاني يترتّب عليه حكم دين السنوات السابقة.
وعليه فنصرف عنان البحث إلى تلكما الصورتين، ونقدّم الكلام في دين تعلّق بالذمّة بعد ظهور الربح في سنته.