كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦١ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
لشيعتنا، قال: ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال عليه السلام: يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا»[١]. ذكر في «الوسائل»: «النضري» ولكنّه غلط، والأصحّ النصري، وذكر في «جامع الرواة» الحرث بن المعتبرة النصري. والأصحّ ما قلنا. راجع:
«معجم رجال الحديث».
ورواية أبي عمّارة عن الحارث بن المغيرة النصري عن أبى عبداللَّه عليه السلام: في حديث قال: «... فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّالتطيّب ولادتهم، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب»[٢]. ولكن لا يمكن الأخذ بإطلاق هذه الروايات.
وذلك أوّلًا: لمنافاتها لتشريع وجوب الخمس المبتني على غرض رفع نوائب الوالي وتأمين ما يرتبط بشؤون الولاية وزعامة الشيعة وسدّ حوائج فقراء السادات.
فإنّ الخمس من أعظم أموال بيت المال ولا بدّ من صرفه لمصالح الإسلام والمسلمين، ولا سيّما أنّ في عصر الأئمّة عليهم السلام وطول عصر الغيبة لم يكن أولياء أمور المسلمين مبسوطي الأيدي حتّى يأخذوا سائر أنواع الضرائب، وإنّما كان الخمس والزكاة فقط يصرفان في مصالح الإسلام والمسلمين مع كون الخمس أكثر مقداراً من الزكاة.
وثانياً: أنّ هذه الطائفة معارضة لما ورد في المقام من النصوص المستفيضة الآمرة بدفع الخمس وبعثه وأدائه وإيصاله إلى أهل البيت كما سبق ذكر بعضها.
الطائفة الثانية: ما ورد من النصوص في قبال الطائفة الاولى ودلّت على عدم إباحة الخمس ونفي التحليل مطلقاً.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٩.