كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٣ - حكم الأنفال
(مسألة): الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة؛ على وجه يجري عليها حكم الملك؛ من غير فرق بين الغنيّ منهم والفقير، إلّافي إرث من لا وارث له (١)، فإنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- اعتبار الفقر فيه، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي. كما أنّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً؛ بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها، بل وحصول الملك لهم- أيضاً- للموات بسبب الإحياء كالشيعي.
مفصّلًا في خمس الغنائم من هذا الكتاب وفي كتاب «إحياء الموات» فراجع.
حكم الأنفال
١- تعرّض السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة لحكم الأنفال.
فنقول: قد دلّت النصوص المتواترة علي أنّ الأنفال للإمام عليه السلام، فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرّف فيها لأحد إلّابإذنه، ولكن صدر عنهم عليهم السلام الإذن العامّ في النصوص المعتبرة بتملّكها للشيعة ففي الحقيقة تحليل الأنفال خروج عن موضوع القاعدة المزبورة لا تخصيصها، نظراً إلى أنّه قد اخذ في موضوعها التصرّف في مال الغير بغير إذنه فإذا صدر الإذن من المالك ينتفي موضوع القاعدة.
ثمّ إنّ الماتن قدس سره استظهر من نصوص المقام إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة، من غير فرق بين الأرض وبين غيرها ولا بين المنقول وبين غيره، إلّافي إرث من لا وارث له فاعتبر فيه الفقر. والدليل على ذلك كلّه نصوص المقام ولا بد من ملاحظتها.