كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٦ - حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح (١).
حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
١- إذا كان مقدار الحرام مجهولًا دائراً بين الأقلّ والأكثر لاختلاطه بالحلال وكان مالكه معلوماً فهل يجوز الاقتصار على دفع الأقلّ المتيقّن أو لا بدّ من دفع الأكثر أو يجب التخميس- وإن احتمل زيادة الحرام أو نقصانه عن الخمس-؟ وجوه ثلاثة لكلّ قائل.
وقبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على أمرين:
أحدهما: أ نّه لو تراضى الطرفان بالصلح ترفع المشكلة وينتفي البحث فلا كلام حينئذٍ.
وإنّما الكلام فيما إذا لم يرض المالك بالمصالحة فمصبّ البحث هذه الصورة.
والآخر: أنّ الاختلاط تارة: يكون على نحو الامتزاج ويوجب الشركة فحينئذٍ لا يكون أجزاء الخليط قابلة للميّز والانفكاك، مثل امتزاج العصير باللبن والطحين بالسكّر ونحو ذلك. واخرى: يكون الخلط بغير الامتزاج ولا يوجب الشركة، بل يوجب اشتباه أحد المالين أو الأموال بالآخر وتردّد الخليط بين المجموع.
ثمّ إنّ مفروض كلام الفقهاء في المقام هو النوع الأوّل- أعنى به الامتزاج- والحال أنّ البحث يجري في النوع الثاني أيضاً لأنّ موضوع الخمس أو التصدّق في نصوص المقام هو المال المختلط والاختلاط شامل للنوعين كليهما.
وأمّا الشركة الحاصلة بالعقد فهي خارجة عن محلّ الكلام.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ في المقام ثلاثة أقوال: