كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - حكم ما وجد في جوف السمكة
بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة (١)، بل لا تعريف فيه للبائع إلّافي فرض نادر، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابة من الحيوان بهما.
محلّ مالكها عادة في مكان محدود أو قرية معيّنة، فلذا يتعذّر تعريف الصرّة إيّاه.
وإنّ الذي يحتمل كون الصرّة له ويتيسّر تعريفه هو بائع الحيوان لا غيره. وعليه فمدلول هذا الصحيح مقتضى القاعدة ومفاد نصوص اللقطة ولا تعبّد في البين.
وعلى فرض التنزّل فإنّما يكون التعبّد من جهة سقوط وجوب التعريف بالنسبه إلى غير البائع لا من جهة جواز تملّك وعدم وجوب التصدّق.
وأمّا وجوب خمس الكنز في المقام فلم يدلّ عليه أيّ دليل لعدم صدق مفهوم الكنز على ما وجد في جوف الدابة حتّى تشمله نصوص خمس الكنز، ومن هنا لا تصل النوبة إلى اعتبار بلوغ النصاب. وأمّا ما ذهب صاحب «العروة» قدس سره من الجمع بين عدم اعتبار بلوغ النصاب وبين الإفتاء بوجوب خمس الكنز فلا يخفى ما فيه من التهافت، إذ الدليل إنّما دلّ على اعتبار بلوغ النصاب في خمس الكنز فكيف يجب خمس الكنز من دون اعتبار بلوغ النصاب؟! ومن هنا احتاط الماتن قدس سره في الإلحاق.
ولكنّ الحقّ أنّ الخمس لا يجب في المقام بعنوان الكنز لأجل ما قلنا، بل إنّما يجب خمس الفائدة ويترتّب عليه جواز استثناء مؤونة السنة.
حكم ما وجد في جوف السمكة
١- والحقّ في المقام كون ما وجد في جوف السمكة ملكاً للواجد من دون وجوب تعريفه للبائع. خلافاً لما دلّ عليه الصحيح فيما وجد في جوف الدابّة.