كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٦ - حكم الأنفال
للشيعة من غير فرق بين الأراضي وغيرها ولا بين المنقول وغيره ولا بين الغنيّ وغيره، كما تدلّ خصوص الطائفة الثانية على إحياء جميع الأراضي وجواز تملّكها بالإحياء وجواز حيازة ما يوجد في الأراضي الموات من العشب والحشيش والحطب لأيّ قوم من الأقوام من دون فرق بين المسلمين وغيرهم فلا يختصّ بالمسلمين، كما هو ظاهر عبارة السيّد الماتن قدس سره، حيث إنّه نفى الفرق بين الشيعي وغيره من دون تعميم إلى غير المسلمين.
نعم، يستفاد من بعض النصوص المعتبرة اعتبار الفقر في المباح له إرث من لا وارث له، وقد ذهب إليه جمع من الأصحاب كما في «البيان» و «المسالك» و «الدروس» وغيره.
والدليل على ذلك بعض النصوص:
منها: صحيح هشام بن سالم قال: سأل حفص الأعور أبا عبداللَّه وأنا عنده جالس، قال: إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «تدفع إلى المساكين»، ثمّ قال: رأيك فيها؟ ثمّ أعاد عليه المسألة، فقال: له مثل ذلك. فأعاد عليه المسألة ثالثة، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«تطلب له وارثاً فإن وجدت له وارثاً وإلّا فهو كسبيل مالك»، ثمّ قال عليه السلام: «ما عسى أن تصنع بها»، ثمّ قال عليه السلام: «توصي بها، فإن جاء لها طالب، وإلّا فهي كسبيل مالك»[١].
منها: ما أرسله الشيخ في «النهاية» والمفيد في «المقنعة»: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفائهم وذلك على
[١] - وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء الضمان الجريرة والإمامة، الباب ٤، الحديث ٧.