كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٣ - حكم ما لو علم قدر المال وتردّد صاحبه في عدد محصور
أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه ولا خمس، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة (١)،
فبعد حملهما على ما قبل البيّنة يمكن تخصيصها بنصوص وجوب خمس مطلق المختلط؛ لأنّهما أخصّ مورداً، كما أشار إليه الشيخ الأعظم[١].
ولكن يجب بالاقتصار في التخصيص بالمتيقّن من مدلولهما وهو المختلط بالربا المأكول قبل البيّنة، والحكم بوجوب الخمس في المختلط بالربا المأكول بعد البيّنة.
وذلك لقاعدة الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ.
حكم ما لو علم قدر المال وتردّد صاحبه في عدد محصور
١- إنّ في المقام- كما أشار السيّد قدس سره في «العروة»- أربعة وجوه:
أحدها: وجوب التخلّص من الحرام بالاحتياط وإرضاء كلّ واحد ممّن علم إجمالًا كونه مالكاً- ولو بدفع المال من كيسه- تحصيلًا لفراغ ذمّته عن عهدة الضمان المعلوم بالإجمال.
ثانيها: التصدّق من قبل المالك المجهول لفرض عدم معرفة شخصه.
ثالثها: التوزيع بينهم بالسوية استناداً إلى قاعدة العدل والإنصاف.
ورابعها: الرجوع إلى القرعة أخذاً بإطلاق أدلّتها.
وقد اختار في «العروة» الوجه الثالث فحكم بالتوزيع. وقد احتاط الماتن قدس سره وجوباً بالتخلّص من الجميع مهما أمكن ومع عدم إمكانه قوّى الرجوع إلى القرعة.
[١] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٥٩.