كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٨ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى (١). ولو اشترك جماعة في استخراجه، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب (٢)؛ وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك.
١- هذا الاحتياط وجوبي لفرض إلحاق هذه الصورة بالسابقة.
ثمّ إنّه لا دخل للإعراض في تعلّق الخمس وعدمه بعد ما كان الملاك في وحدة الإخراج وتعدّده الصدق العرفي فإذا كانت الدفعات متصلةً بحيث عُدّت مجموعها إخراجاً واحداً بنظر العرف، لا يمنع إعراض المخرج من صدق ذلك فيتعلّق الخمس، كما إذا لم يكن يتخلّل في البين إعراض.
٢- كما في باب الزكاة بلا فرق. فكيف إذا لم يبلغ هناك سهم كلّ واحد من الشركاء حدّ النصاب لا تجب الزكاة لاعتبار بلوغ ملك كلّ واحد منهم حدّه حتّى يصدق تعلّق الزكاة بماله؟ فكذلك في المقام يعتبر أيضاً أن يبلغ ما أخرجه كلّ واحد منهم من المعدن وصار فائدة له حدّ النصاب فمن هنا لو بلغ مجموع المال المشترك إلى حدّ النصاب- من دون بلوغ سهم كلّ واحد إليه- لا يجب الخمس.
فالحاصل: أنّه لا فرق بين الزكاة والخمس من هذه الجهة. وممّا يشهد على ذلك قوله: «ليس فيه- أيما اخرج من المعدن- شىء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة»[١] في صحيح البزنطي، حيث دلّ على كون الخمس من قبيل الزكاة في كيفيّة تعلّقهما بالمال كمقدار النصاب المعتبر.
هذا، ولكن يخطر بالبال أ نّه يوجد الفرق بينهما.
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.