كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - لا فرق بين الأراضي في وجوب هذا الخمس
ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ، ولو تعلّق بها تبعاً؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام- مثلًا- فالأقوى عدم التعلّق بأرضه (١).
ويمكن الجواب عن هذا الإشكال بما حاصله: أنّ عدم تكليفهم بالفروع إنّما كان بدليل بعض النصوص الدالّة على ذلك. وهذا لا ينافي دلالة دليل آخر على تكليفهم ببعض الفروع في موارد خاصّة فيخصّص عموم تلك النصوص النافية، حيث لا يكون عدم تكليفهم بالفروع بدليل العقل حتّى لا يقبل التخصيص، والمفروض أنّ في المقام قد ثبت على الذمّي وجوب خمس الأرض المشتراة من المسلم بالدليل.
وأمّا إشكال عدم تمشّي قصد القربة من الكافر، وأن لا مناص من قبوله، إلّاأ نّه لا مُلزم لنا أن نقول بعبادية هذا الواجب في حقّهم، بل هو واجب وضعي بصورة الدين المشتغلة به ذمّة الكافر الذمّي وللحاكم أن يلزمهم على ذلك، بل إنّه في الحقيقة من الضرائب المالية نظير الجزية كما سيأتي.
لا فرق بين الأراضي في وجوب هذا الخمس
١- والوجه في التعميم صدق الأرض على جميعها وعدم صحّة سلب اسم الأرض عن هذه الأراضي عند الإطلاق، ولكن حكي عن جماعة من فقهائنا تخصيص هذا الخمس بالأرض الخالية عن البناء، نظراً إلى كون الأرض في هذه الامور ملحوظة تبعاً لما بُني عليها من دار أو دكّان أو خان ونحو ذلك.
وبعبارة اخرى: ظاهر النصّ ما يصدق عليه عنوان الأرض من غير إضافة إلى شىء، لأنّه المتبادر عند إطلاق لفظ الأرض. ومن هنا ينصرف النصّ الوارد في