كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - تحقيق في مفاد نصوص الغوص
وثانياً: بعدّة نصوص معتبرة.
منها: صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عن العنبر وغوص اللؤلؤ، فقال عليه السلام:
«عليه الخمس»[١].
وأشكل عليه صاحب «المدارك» باختصاص السؤال بالعنبر وغوص اللؤلؤ وعدم استفادة التعميم من كلام الإمام عليه السلام.
ولكن ورد في المقام صحيحتان دلّتا على وجوب الخمس في مطلق الغوص.
إحداهما: صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة» ونسي ابن أبي عمير الخامس[٢].
لا إشكال في دلالتها على وجوب الخمس في مطلق الغوص، كما أنّ الأقوى صحّة سندها أيضاً؛ حيث لا وجه لتوهّم الإشكال في سندها، إلّامن جهتين:
الاولى: توهّم الإرسال. وفيه: أنّ تعبير «غير واحد» كناية عن كثرة الرواة واشتهار الرواية بينهم. ومن هنا يكون هذا النوع من المرسل في حكم الصحيح.
الثانية: جعفر الهمداني المذكور في سنده: فاشكل بأنّ الظاهر- على ما في نسخة «الوسائل»- كونه راوياً آخر، ولم يرد توثيق لراوٍ بهذا الاسم. ولكنّ التحقيق أ نّه ليس راوياً آخر وأنّ نسخة «الوسائل» غلط، بل الضبط الصحيح- كما في «الخصال»- هو أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وإنّه ثقة.
وثانيتهما: معتبرة عمّار: «قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «فيما يخرج من
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٧.