كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - حكم الغوص المشترك بين جماعة
التقسيم مملوكةً له. وإنّما يتحقّق الإفراز بالتقسيم لا أصل الملكية.
هذا، ولكن مقتضى التأمّل في نصوص المقام والمتفاهم العرفي منها، أنّ العبرة في موضوع وجوب الخمس عنوان الغوص وطبيعيه، في ضمن فرد أو أفراد، بدفعة أو دفعات، فإذا بلغ قيمته ديناراً، يجب فيه الخمس. بلا فرق بين تعدّد الغائص وعدمه. ونظير ذلك سبق منّا في خمس المعدن.
وقلنا هناك: إنّ المقام لا يقاس بباب الزكاة.
هذا، مضافاً إلى دلالة الشرطية في قوله: «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس» بإطلاق مفهومها على عدم الخمس فيما دون النصاب مطلقاً حتّى في مجموع ما أخرجه الجماعة. وكذا إطلاق منطقوقها دلّ على وجوب الخمس في الغوص مطلقاً حتّى في مجموع ما أخرجه الجماعة بالغوص، ولو كان سهم كلّ منهم دون حدّ النصاب.
ثمّ إن هذا إذا لم يخرج الخمس من المجموع قبل القسمة. وأمّا إذا أخرج الخمس من المجموع مرّةً واحدة، قلنا: بأنّ موضوع وجوب الغوص هو المجموع قبل القسمة، فلا يبقى موضوع لوجوب الخمس حتّى يتعلّق بسهم كلّ واحد بحياله.
حيث لا فرق في مقدار الخمس المدفوع قبل التقسيم وبعده، وإنّما الفرق في كيفيّة دفعه فإنّ قبل التقسيم يدفع خمس المجموع دفعة واحدة، وبعده يدفع خمس كلّ سهم على حدة. إلّاأنّ الإخراج قبل التقسيم غير واجب.
نعم، يظهر الفرق فيما لو كان المجموع بالغاً حدّ النصاب، دون سهم كلّ واحد.
فعلى القول بالانحلال وكون موضوع وجوب الخمس سهم كلّ واحد ينتفي وجوب الخمس رأساً، بخلاف ما لم نقل بالانحلال، وقلنا بأنّ موضوع وجوب الخمس مجموع ما أخرجه الجماعة بالغوص.