كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٠ - حكم ما لو عرف المالك وجهل المقدار
قاعدة اليد فيما إذا كان ذو اليد نفس من هو يجري القاعدة. ولا يبعد انصرافها عنه.
وحينئذٍ نقول: إذا تراضى الطرفان بالتصالح فلا كلام في أ نّه يدفع إلى كلّ واحد منهما بمقدار ما تراضيا عليه، وهذا خارج عن محلّ البحث. وأمّا لو لم يتراضيا بالمصالحة فتارة: يكون الخلط من قبيل الامتزاج وموجباً لحصول الشركة بينهما قهراً كاختلاط النقود والمسكوكات الرائجة، إذ ليست لأفرادها خصوصية مائزة غير مالها من المالية. فيقسّم مجموع المال بينهما في هذه الصورة بنسبة سهم كلّ واحد على النحو المزبور بالقرعة لما سيأتي. وهذه قسمة إفراز يجبر الممتنع عليها.
واخرى: لا يكون الخلط موجباً للشركة كما هو الغالب في الأموال المتمائزة بأفرادها أو المنحازة بأجزائها مثل القيميات. وعند ذلك يرجع إلى القرعة لإخراج سهم كلّ واحد حيث لا شركة حتّى يقسّم المجموع بنسبة السهام، ولا مانع من شمول عمومات نصوص القرعة كقول الإمام أبي جعفر عليه السلام: «ليس من قوم تقارعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ»[١].
هذه الروايه صحيحة؛ إذ رواها الصدوق بإسناده الصحيح عن عاصم بن حميد عن أبي بصير، وظاهرها مشروعية القرعة في كلّ مورد كان سهم شخص محقّ مخفيّاً غير معلوم فيخرج ويعيّن بالقرعة. ولا إشكال أنّ سهم كلّ واحد من الطرفين في المقام غير معلوم فلا مناص من تعيينه وإخراجه بالقرعة.
ومن هذه العمومات ما رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن محمّد بن حكيم الخثعمي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شىء، فقال لي: «كلّ مجهول ففيه
[١] - وسائل الشيعة ٢١: ١٧٢، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٥٧، الحديث ٤.