كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٨ - حكم زيادة النماء المتّصلة أو المنفصلة
الحنطة المختلطة بذرّات الطين والتبن حيث يزنها أهل العرف بما لها من الذرّات الخليطة، والحال أ نّها لو خلُصت وتميّزت من تلك الذرّات ينقص من وزنها بمقدار محسوس، وإنّ الخطابات قد ألقيت في هذه الموارد على أساس هذا النوع من المسامحات العرفية، وهي دخيلة في استظهار المعنى المقصود من موضوعات الأحكام.
والحاصل: أنّ الخطابات الشرعية في هذه الموارد تبتني على المسامحات العرفية وكلّ مورد يراه العرف مصداقاً للموضوع الكلّي الملقى من الشارع يتعلّق به الحكم الشرعي وكلّ مورد لم يره مصداقاً له فهو خارج عن متعلّق الحكم، وذلك مثل لون الدم المتخلّف في الثوب بعد زوال عينه بالغسل، حيث لا يراه أهل العرف مصداقاً للدم وإن كانت فيه أجزاء الدم بالدقّة العقلية، فهو خارج عن الدم الواقع موضوعاً للحكم، وإليه ينظر من لم يوجب تطهيره.
وقد اتّضح بهذا البيان كثيراً من نكات المسائل الآتية وارتفعت به إشكالات كثيرة أوردت غفلةً عن هذه الضابطة وستعرفها في خلال البحث.
إذا عرفت ذلك، فنقول: إنّ النماءات- متصلةً كانت أم منفصلة أو حكميّةً- تارةً:
تكون لعين تعلّق بها الخمس ولم يُدفع فلا إشكال في وجوب الخمس حينئذٍ في النماءات بأنواعها، حيث إنّ كلّها من توابع العين المتعلّقة للخمس وداخلة في ملك أربابه. واخرى: تكون لعين لم يتعلّق بها الخمس أو دفع بعد تعلّقه.
وأمّا لو كانت العين الموجودة عنده ممّا لم يتعلّق بها الخمس كالمهر أو الإرث المحتسب أو تعلّق ولكن أدّاه المكلّف فنمت وزادت، فتارة: يكون نماؤها متّصلًا كسمن الحيوان ونموّ الشجر.
واخرى: منفصلًا كنتاج الحيوان وثمر الشجر.