كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - حكم استخراج المعدن في ملك الغير
وإن كان الأوّل لمن استنبطه، والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة؛ لأنّه لم يصرف مؤونة، وليس عليه ما صرفه المخرج (١).
حكم استخراج المعدن في ملك الغير
١- لا إشكال في كون المعدن المستخرج من الأرض المملوكة لمستخرجه ملكاً له ويجب عليه تخميسه، فإنّه المتيقّن من مدلول نصوص وجوب تخميس المعدن. وأمّا إذا كان في ملك الغير، فتارة: يكون في ملك شخصٍ معيّن، واخرى:
في ملك عموم المسلمين كالمعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً- العامرة حال الفتح-. وثالثة: في ملك الإمام كالواقعة منها في الأنفال.
أمّا المعدن الواقع في الأرض المملوكة لشخص آخر فالمعروف بين الفقهاء كونه ملكاً لمالك الأرض وأنّ عليه خمسه من غير استثناء المؤونة لعدم ذهابها من كيسه، بل ذهب من كيس المخرج ولا يضمنه مالك الأرض لفرض عدم كون الإخراج بإذنه، بل تصرّف المخرج في أرضه عدواناً فذهب ما صرفه من المال في سبيل ذلك هدراً.
ولكن قد يشكل على الحكم بتوجّه تكليف تخميس المعدن إلى مالك الأرض حينئذٍ، بدعوى أنّ المستفاد من نصوص المقام- توجّه وجوب التخميس إلى من تَملّك المعدن من طريق استخراجه إمّا بالمباشرة أو بالتسبيب. والمفروض في