كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٨ - حكم ما لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوةً
الفتح والآخر ما كان معمورة حال الفتح. ولا كلام في صيرورة المعمورة منها حال الفتح ملكاً لعموم المسلمين بالاغتنام. وهذا القسم هو المتيقّن من مدلول النصوص الواردة فيها.
وأمّا القسم الأوّل- أعني به الأراضي الموات حال الفتح- فقد يقال بعدم كونها ملكاً لعموم المسلمين نظراً إلى عدم كونها داخلة في ملك الكفّار قبل الفتح حتّى تدخل في ملك المسلمين بعده، بل كانت ملكاً للإمام عليه السلام قبله وتكون باقية في ملكه كما كانت وتصير ملكاً لكلّ من أحياها.
ولكن قلنا في محلّه أ نّه لا فرق بين الموات منها والعامرة حال الفتح. وذلك لأنّ الموات ملحقة بملك الكفّار أيضاً وتنتسب إليهم عرفاً ويصدق على القسمين أ نّهما من أراضي الكفّار المفتوحة عنوةً. وعليه فلا تملك الموات منها بالإحياء نظراً إلى كونها ملكاً لعموم المسلمين كالعامرة منها حال الفتح.
ثمّ إنّه لو شكّ في أرض أ نّها هل كانت حال الفتح مواتاً أو عامرة يستصحب بقائها على موتانها المتيقّن سابقاً وعدم عروض العمران عليها حال الفتح، فيحكم بجواز إحيائها حينئذٍ، بناءً على اختصاص الحكم بالمحياة حال الفتح.
وبناءً على التفصيل المزبور لو اشترى الذمّي العامرة منها بالعرض يملّكها، لأنّها ولو كانت مواتاً حال الفتح إلّاأنّ المسلم ملكها بالإحياء فانتقلت إلى الذمّي بالشراء. ويقع البحث حينئذٍ في أ نّه هل يلزم على الذمّي دفع خمسه بلحاظ شرائها من المسلم أم لا؟ نظراً إلى كونها مفتوحة عنوةً، فنقول: إنّه بناءً على التفصيل المزبور- من كون الموات حال الفتح ملك الإمام- فلا إشكال في صيرورتها ملكاً للمسلم بالإحياء وانتقالها إلى الذمّي بالشراء فيجب عليه تخميسها. وأمّا بناءً على ما اخترناه من كون القسمين ملكاً لعموم المسلمين بلا فرق- فقد يشكل الحكم