كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٢ - تحقيق في مفاد نصوص تحليل الخمس
الخمس ترتفع حرمة التصرّف فيه أساساً وترتفع بذلك آثار الحرمة قهراً فلا مورد للتحليل حينئذٍ.
وأمّا دليل التفصيل بين المنتقل إليه الخمس وبين غيره في المقام فاتّضح بالبيان المتقدّم، نظراً إلى أ نّه الذي لا تقصير له في أداء وظيفة التخميس فيستحقّ الامتنان بخلاف المكلّف بالخمس ابتداءً لتخلُّفه وعصيانه عن أداء الوظيفة بإقدامه على نقل ماله من غير إخراج الخمس.
ثانيتهما: أ نّه لم يدلّ على نفي التحليل مطلقاً دليل معتبر، وأمّا معتبرة أبي بصير لعلّها ناظرة إلى تشريع أصل وجوب الخمس، فليست في مقام نفي التحليل مطلقاً حتّى تعارض نصوص التحليل، كما أنّها ليست معارضة لمعتبرة أبي خديجة لأنّها وإن دلّت على عدم حلّية الخمس المنتقل بالشراء إلّاأنّها ليست بصدد نفي التحليل، بل ناظرة إلى بيان أصل تشريع وجوب الخمس وما يترتّب عليه من الآثار الوضعية.
وفيه: أ نّه لا شاهد يدلّ على نظر هذه المعتبرة إلى أصل تشريع الخمس، بل لسانه ينادي نفي حلّية الخمس المشترى وعدم قبول عذر مشتريه يوم القيامة. ومن العجيب إصرار بعض على درجها في عداد نصوص أصل تشريع الخمس مع وضوح كون عدم حلّية شراء الخمس وعدم عذر مشتريه عنداللَّه متفرّعاً على عدم ارتفاع وجوبه.
وعليه فهذه المعتبرة تنفي التحليل على نحو الإطلاق، نعم لا ربط لمعتبرة علي بن إبراهيم بالمقام. ولكنّ النصوص الآمرة بدفع الخمس وبعثه وإخراجه وإيصاله إلى أهل البيت تنفي بإطلاقها التحليل، كما أنّ بعض النصوص والتوقيعات- السابقة ذكرها الواردة في جواب الاستيذان والاستحلال للتصرّف في الخمس- صريح في نفي التحليل. وأمّا كون نصوص التحليل بصدد الامتنان على الشيعة جميعهم