كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن
وجوب التخميس صدق عنوان ما أخرجه المعدن عرفاً، وبلوغه حدّ النصاب، بلا فرق بين دفعة أو دفعات. فلو بلغ ما استخرج منه حدّ النصاب في دفعة واحدة يجب تخميسه، وإلّا يلاحظ المجموع.
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم اعتبار وحدة دفعة الإخراج بالدقّة العقلية، بل الملاك في صدقها نظر العرف. وإنّما الكلام في أنّه هل يتعدّد عنوان الإخراج بتعدّد الدفعات العرفية حتّى يعتبر النصاب في كلّ دفعةٍ عرفيةٍ؟ فقد يقال بذلك، وذهب الماتن قدس سره إلى عدم اعتبار الإخراج دفعة وهو الصحيح. وذلك لعدم ثبوت الملازمة المزبورة. فربّما تكون الدفعات متعدّدةً عرفاً مع كون الإخراج واحداً، كما أنّ الأمر كذلك في عمليةٍ واحدةٍ ذات مراحل متعدّدة وتكون كلُّ مرحلة من تلك العملية دفعة واحدة، فيقول أهل العرف حينئذٍ أنّ لتلك العملية مراحل متعددّة. وعليه فربّما يشتمل إخراج واحد على مراحل ودفعات متعدّدة عند العرف، فليس كلّ ما تعدّدت الدفعة عرفاً تعدّد الإخراج أيضاً، بل يكون الإخراج واحداً لعدم فصل زمان طويل بين الدفعات، فكأنّ العرف يراها أجزاء لعملية واحدة. وعليه فلو كانت الفاصلة بين الدفعات ساعات، بل ليلة بأن استخرج بعض المعدن في يوم واستخرج بعضه الآخر في يوم بعده وهكذا إلى أيّام متوالية، يعدّ كلّ ذلك عملية واحدة في نظر العرف، فيكفي بلوغ مجموع الدفعات في تعلّق الخمس، بخلاف ما إذا كان الزمان الفاصل بين الدفعات طويلًا كأسبوع أو شهر أو أشهر، فتعدّدت عملية الاستخراج بذلك في نظر العرف ويعتبر حينئذٍ بلوغ كلٍّ منها حدّ النصاب.