كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٣ - حكم ما لو كان حقّ الغير في الذمّة
فمن الطائفة الاولى: صحيحة يونس قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام: أنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال فكتب عليه السلام إليّ: «لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس»[١].
هذه الصحيحة تدلّ بظاهرها على ضمان المالية الثابتة للنقد بالرواج. وفي مقابلها صحيحة صفوان قال: سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ولا يباع بها شىء، الصاحب الدراهم الدراهم الاولى؟ أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال عليه السلام: «لصاحب الدراهم الدراهم الاولى»[٢].
وهي نقلت في نسخة «الوسائل» عن العباس بن صفوان ولكنّه غلط في الاستنساخ أو الطبع. والصحيح، كما قال في «جامع الرواة»- عن العباس عن صفوان، والمقصود العباس بن معروف بقرينة روايته عن صفوان. فلا إشكال في صحّة سند هذه الرواية، مضافاً إلى أ نّه لا أثر لهذا الاسم- أعني به العباس بن صفوان- في كتب الرجال.
وأمّا دلالة فهي بظاهرها تعارض صحيحة يونس، حيث فرض فيها سقوط الدراهم عن الرواج، بقرينة قوله: «ولا يباع بها شىء». ومع ذلك حكم الإمام عليه السلام بضمان الدراهم الاولى الساقطة عن الرواج بلا اعتناء بنقصان ثمنها بالسقوط.
ويساعده في المدلول صحيح آخر عن يونس قال: كتبت إلى أبي الحسن
[١] ١- وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٤.