كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤١ - عدم جواز دفع الزائد عن مؤونة السنة إلى مستحقّ واحد
(مسألة ٦): الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته ولو دفعة (١)، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه.
وفيه: أنّ الوكيل قد أخذ الخمس بعنوان صرفه في مورده وإيصاله إلى مستحقّه حسب الفرض. وعليه فإلايصال متحقّق بنظره بعد الصرف وإنّما يشكّ الموكّل في كونه إيصالًا صحيحاً. ومرجع ذلك إلى الشكّ في صحّة هذا الإيصال وإجزائه.
وعليه فتحقّق موضوع إصالة الصحّة- وهو مجرّد الإيصال ولو كان غير صحيح- محرز لا شكّ فيه. وإنّما شكّ الموكّل في أنّ الوكيل هل صرف الخمس في مورده ليصّح الإيصال أم لا، نظراً إلى شكّه في استحقاق الخمس. فيحكم بصحّة الفعل الصادر منه بعنوان الإيصال إلى مستحقّه وكفايته بأصالة الصحّة. وعليه فلا وجه للإشكال في الاحتيال فإنّه طريق شرعي لتحصيل اليقين التعبّدي ببراءة الذمّة عن التكليف بأداء الخمس. وإن كان الأولى عدم إعمال الحيلة في المقام، بل في كلّ مورد، نظراً إلى عدم ركون النفس وجداناً إليها في مقام أداء التكليف. وأمّا اعتبار عدالة الوكيل في المقام مع عدم اعتباره في حقّ الفاعل في جريان أصالة الصحّة فلأجل أنّ في باب الزكاة دلّت النصوص[١] على اعتبار وثاقة شخص النائب أو الوكيل في الإيصال.
عدم جواز دفع الزائد عن مؤونة السنة إلى مستحقّ واحد
١- إنّ دفع الخمس إلى مستحقّ واحد زائداً عن مؤونة سنته تارة: يكون في ضمن دفعات متعدّدة. واخرى: في ضمن دفعة واحدة. وأمّا إذا كان في دفعات
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥.