كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - ما هو المناط في صدق عنوان المؤونة
(مسألة ١٣): الأحوط- بل الأقوى- عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه، يتنزّل إلى كسب لايليق بحاله أو لايفي بمؤونته، فإذا لم يكن عنده مال، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به، يجب عليه إخراج خمسه (١)، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
١- إذا اكتسب أو استفاد مالًا فأراد أن يجعله أو يشتري به رأس ماله ليتّجر به، فهل يجب تخميسه أوّلًا ثمّ الاتّجار به أم لا؟ فيه أقوال:
أحدها: وجوب تخميسه مطلقاً، نظراً إلى أ نّه ربح أو فائدة فتشمله عمومات وجوب الخمس في كلّ فائدة وربح. وقد مال إليه في «العروة» بالاحتياط الوجوبي.
الثاني: عدم وجوبه مطلقاً لأنّ رأس المال يعدّ عرفاً من المؤونة المستثناة عن وجوب الخمس.
الثالث: التفصيل بينما لو كان أكثر من مؤونة السنة فيجب تخميسه لخروجه عن دليل استثنائها وبين ما لو كان بمقدارها فلا يجب تخميسه.
والتحقيق في المقام: التفصيل بين ما لو توقّف عليه تحصيل مؤونة السنة وإمرار المعاش حسب شأنه، بأن يحتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته وإعاشته اللائقة بحاله بحيث لو أخرج خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بشأنه ولا يفي بمؤونته وبين ما لو لم يتوقّف عليه تحصيل مؤونة السنة، بل بدونه أيضاً يقدر على اكتساب