كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٩ - إذا تبيّن كون الحرام أقلّ من الخمس أو أزيد منه
ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة (١).
الزائد إلى أرباب الخمس بأمر الشارع ويصير ملكاً لهم واقعاً. ولا يكون دفعه جزافياً، بل يكون بإزاء المال الحرام الموجود في أربعة أخماس الباقية غالباً نظراً إلى بُعد وجود عين المال الحرام كلّه في الخمس المدفوع. وعلى أيّ حال دفع الخمس إلى محلّه الشرعي وبما أ نّه عمل عبادي قربي لا يجوز استرداده، لما ورد عنهم عليهم السلام أنّ ما كان للَّهلا يرجع.
نعم، من دفع خمساً بتخيّل وجوبه يجوز له استرجاع عينه الموجود لدى انكشاف الخلاف. ولكنّه لا يقاس بالمقام، لأنّ موضوع وجوب الخمس متحقّق فيه واقعاً وقد انتقل الخمس إلى ملك أربابه حقيقة. وهذا بخلاف المثال المقيس عليه، حيث إنّه لم يتحقّق موضوع وجوب الخمس فيه واقعاً، بل إنّما تخيّل الشخص ثبوته.
١- إذا انكشف بعد إخراج الخمس كون الحرام أزيد من الخمس، فتارة: يعلم مقدار الحرام الزائد تفصيلًا. واخرى: يعلم إجمالًا أنّ مقداره أزيد من الخمس، وقد فصّل الماتن قدس سره بين الصورتين، فاحتاط وجوباً التصدّق بالزائد في الصورة الاولى وقوّى عدم وجوبه في الثانية.
وأمّا إفتاؤه سابقاً- في بداية البحث- بوجوب التصدّق بالحرام المعلوم المقدار بقوله: «أمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه» كان فيما إذا علم مقدار الحرام قبل إخراج الخمس، بخلاف المقام المنكشف فيه زيادة الحرام عن مقدار الخمس بعد إخراجه.