كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - نصوص خمس الكنز
زياد بن جعفر الهمداني»، كما في «الخصال»[١]. وهو شيخ الصدوق. وقد قال في حقّه: «أ نّه ثقة فاضل دَيّن». وعليه فما في نسخة «الوسائل»: «عن جعفر الهمداني» غير صحيح، لأنّ جعفر جدّ أحمد بن زياد لا أ نّه راوٍ آخر.
ومنها: صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[٢].
ومنها: معتبرة عمّار بن مروان، رواها الصدوق في «الخصال» عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمّار بن مروان، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام، إذا لم يعرف صاحبه، والكنوز الخمس»[٣].
لا إشكال في دلالتها، وأمّا سنداً فالأقوى اعتبارها. وذلك لأنّ عمّار بن مروان مشترك بين اليشكري الثقة المعروف الذي له الكتاب وبين الكلبي المجهول. مقتضى القاعدة في تمييز المشتركات الحمل على الأوّل؛ لما ثبت في محلّه، من انصراف الاسم المشترك إلى المعروف عند عدم القرينة على غيره. وأمّا كون الراوي عنه في هذه الرواية الحسن بن محبوب الواقع في طريق الكلبي المذكور في مشيخة الصدوق، لا يصلح القرينية على إرادة الكلبي. وذلك لأنّ في مشيخة الصدوق إنّما ينقل الحسن بن محبوب عن الكلبي بواسطة أبي أيّوب الخزّاز، ولكن في سند هذه الرواية روى عنه الحسن بن محبوب بلا واسطة. هذا مع قوّة احتمال اتّحادهما، كما استظهره في «جامع الرواة»؛ إذ لم يذكرا بعنوانين معاً في كلام واحد من مشايخ
[١] - الخصال: ٢٩١/ ٥٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.