كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - ما هو المناط في صدق عنوان المؤونة
(مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات- من التجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك- يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، ولايلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة (١).
١- قد سبق أنّ امتياز خمس الأرباح عن غيره في استثناء مؤونة السنة. فمن هنا لا يجب دفع هذا الخمس بمجرّد حصول الربح، بل يجوز تأخير دفعه والتصرّف فيه إلى انتهاء السنة، بخلاف سائر الأقسام، نظراً إلى لزوم دفع خمسها بمجرّد حصولها ولا يجوز تأخيره.
ثمّ إنّه تختلف كيفيّة حصول الربح، فقد تكون دفعية، كمحصول الزراعة الحاصلة مرّة واحدة في فصل معيّن من كلّ سنة. واخرى: تدريجية كصيد السمك وأنواع التجارات والصناعات. وعلى أيّ حال فتارة: يكون لشخص واحد مشاغل متعدّدة متنوعة. واخرى: يكون له شغل واحد.
فإذا كان له شغل واحد وكان شغله من قبيل ما يحصل ربحه دفعةً واحدة في كلّ سنة لا إشكال في وجوب دفع خمس الربح الحاصل له في انتهاء كلّ سنة بعد استثناء مؤونة تلك السنة.
وانّما الكلام فيما إذا كان لشخص واحد مشاغل متعدّدة مختلفة كان بعضها أو كلّها تدريجي الحصول. فوقع الكلام حينئذٍ في أ نّه هل يجوز جعل سنة واحدة لمجموع الأرباح الحاصلة وتستثنى مؤونة تلك السنة في انتهائها من مجموع الأرباح الحاصلة فيها بأنواعها المختلفة، بعنوان ربح واحد؟ أو يجعل لكلّ واحد منها سنة مخصوصة بحسب زمان شروع الكسب أو آنٍ ظهور الربح؟ على الخلاف، فذهب إلى الثاني جماعة منهم الشهيد الثاني، واختار الماتن قدس سره الأوّل.