كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - حكم المخرج من البحر بالآلة والخارج منه بنفسه
(مسألة ٣): لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط. نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك، فيعتبر فيها إخراج مؤونة السنة، ولايعتبر فيها النصاب (١).
حكم المخرج من البحر بالآلة والخارج منه بنفسه
١- يقع الكلام هنا في صورتين:
إحداهما: ما لو غاص وشدّ الجواهر بآلة فأخرجه، فحينئذٍ بناءً على استقلال كلّ من الإخراج والغوص في السببية لوجوب الخمس لا إشكال في وجوب الخمس في هذه الصورة. وذلك لوضوح صدق إخراجه من البحر، فيجب فيه الخمس، سواء كان بالغوص أم لا.
وأمّا بناءً على ما استظهرناه سابقاً من نصوص المقام من جمع القيدين على نحو مفاد العطف بالواو، فقد يشكل على وجوب الخمس حينئذٍ، نظراً إلى كون الإخراج في الحقيقة بالآلة لا بالغوص.
ولكنّ الذي يساعده نظر العرف صدق كون هذا الإخراج بالغوص، لكفاية دخل الغوص في الإخراج- ولو على نحو جزء العلّة- في استناد الإخراج إلى الغوص عرفاً.
ولكنّه كذلك إذا جرّ الغائص الشيء المشدود بالآلة بالغوص إلى خارج الماء.
وأمّا إذا كان منتهى الحبل مثلًا بيد جماعة في السفينة وإنّما الغائص شدّ رأس الحبل بذلك الشيء فتركه، ثمّ جرّ تلك الجماعة الحبل من داخل السفينة فأخرجوا ذلك