كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٦ - أقسام الأنفال
ومنها: رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها، وبطون الأودية، والآجام (١)- وهي الأراضي الملتفّة بالقصب والأشجار من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام، أو المفتوحة عنوة، أو غيرهما. نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة- مثلًا- فهو باقٍ على ما كان.
يموت ولا وارث له ولا مولى قال عليه السلام: «هو من أهل هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ»[١]. حيث دلّ بإطلاقه ما لو ورّث الرجل أرضاً.
وأمّا قوله عليه السلام: «وكلّ أرض ميته لا ربّ لها»[٢] في مرسل حمّاد- مضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال وعدم حجّية مفهوم الوصف- غاية مدلوله عدم كون الأرض المحياة التي لا ربّ لها من الأنفال بالإطلاق. ولكنّه لا يقاوم قبال صحيح أبان وخبر أبي بصير، نظراً إلى دلالتها بالعموم الوضعي على كونها من الأنفال وهو مقدّم على الإطلاق كما قلنا آنفاً.
فمقتضى التحقيق في المقام: عدّ كلّ أرض لا ربّ لها من الأنفال، سواء كانت ميتة أم محياة. وبهذا البيان اتّضح حكم أسياف البحار- أي سواحلها- وشطوط الأنهار، لاندراجها في الأراضي المحياة التي لا ربّ لها، نظراً إلى إمكان الانتفاع بها بسهولة من دون حاجة إلى كلفة الإحياء لقربها إلى الماء.
١- وأمّا رؤوس الجبال والآجام فقد دلّ على كونها من الأنفال عدّة نصوص:
منها: قول الإمام الكاظم عليه السلام: «وله رؤوس الجبال وبطون الأودية
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.