كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٢ - أمر الخمس كلّه بيد الفقيه الحاكم في زمان الغيبة
(مسألة ٧): النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى (١)، فلابدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره، كما أنّ النصف الذي للإمام عليه السلام أمره راجع إلى الحاكم، فلابدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف.
متعدّدة فوجه عدم الجواز واضح، حيث إنّ بعد إعطاء مؤونة سنته يزول فقره ويصبح غنيّاً ويكون الإعطاء إليه ثانياً وثالثاً إعطاءً إلى الغني لا الفقير. وأمّا إذا كان في الدفعة الواحدة فوجه عدم الجواز أيضاً واضح، حيث إنّ دفع الزائد عن قدر حاجته لا يكون لغرض سدّ حاجته، فلذا لا يكون فيه ملاك الاستحقاق.
وبعبارة اخرى: إنّ بإعطاء المقدار المعادل للمؤونة يصبح المعطى إليه غنيّاً فيكون دفع القدر الزائد إليه دفعاً إلى الغنيّ لا الفقير.
وتبيّن بهذا البيان وجه الاحتياط في عدم أخذه من جانب المستحقّ.
أمر الخمس كلّه بيد الفقيه الحاكم في زمان الغيبة
١- اختلف الآراء في كيفيّة صرف الخمس بنصفيه المشتمل على سهم الإمام وسهم السادات وإنّ كثيراً من هذه الأقوال واضح البطلان وغير قابل للبحث عنه.
مثل القول بوجوب دفنه أو إلقائه في البحر أو عزله وإيداعه أو الإيصاء به عند ظهور أمارات الموت، لوضوح أنّ كلّ ذلك إتلاف المال وضياعه والتفريط فيه وهو بالوبال والوزر أقرب من أداء الوظيفة.
عمدة الوجوه في المقام ثلاثة والأقوى ما سلكه الماتن قدس سره من كون أمر الخمس