كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٢ - حكم ما لو شكّ في صدق عنوان المعدن
ويمكن توجيه ذلك له أيضاً بأنّ تعميم الغنيمة إنّما يستلزم وجوب الخمس بعنوان الغنيمة، لا بعنوان الفائدة؛ لكي تظهر الفائدة في استثناء المؤونة.
ولكن يمكن الجواب عن إشكاله بأنّ مراد صاحب «الرياض» لعلّه الغنيمة العامّة بحيث يندرج فيها مطلق الفائدة، فلا يلزم حينئذٍ محذور الزيادة عن السبعة. ولكن تكون الفائدة من بعض مصاديق الغنيمة العامّة.
ولكنّه خلاف ما استظهرناه من الآية من أخذ القتال في المعنى المراد من الغنيمة في الآية.
وثانياً: بعدم الملازمة بين وجوب الخمس في الموارد المشكوكة بعنوان مطلق الفائدة- لا من حيث المعدنية-، وبين جواز استثناء مؤونة السنة، لاحتمال إرادة مؤونة غير السنة- وهي مؤونة التحصيل- من إطلاقات استثناء المؤونة. ومع هذا الاحتمال لا مناص من تحكيم الآية وسائر مطلقات وجوب الخمس، بلا معارض.
مقتضى التحقيق: الجواب عن الإشكال الأوّل: بأنّ مطلق الفائدة قد دلّ على وجوب الخمس فيه بعض النصوص بالصراحة، كموثّقة سماعة، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس، فقال عليه السلام: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[١]، مع دلالة صحيح ابن مهزيار على ذلك أيضاً كما سبق آنفاً.
وعليه: فالإطلاق المزبور للآية حينئذٍ غير ثابت؛ نظراً إلى ظهور قوله: «واجبة عليهم في كلّ عامٍ» في صحيح علي بن مهزيار في استثناء مؤونة السنة، بقرينة:
«في كلّ عام»؛ لما سيأتي توضيح ذلك في محلّه.
وعن الثاني: بأ نّه لا صارف لإطلاق قوله: «الخمس بعد المؤونة» إلى خصوص مؤونة التحصيل والحفظ، بل يشمل مطلق المؤونة، ومنها مؤونة السنة. وهذا
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.