كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - تحقيق كلام الشيخ الأنصاري في المقام
(مسألة ٩): لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها، موجوداً عنده في آخر السنة، وبعضها ديناً على الناس، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته (١)، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد- بحيث يكون كالموجود عنده- يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله، وما لايطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل (٢).
(مسألة ١٠): الخمس في هذا القسم، بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تُصرف في تحصيل النماء والربح (٣)،
بيعها وإن لم يبعها بخلاف ما إذا لم يكن بيعها، وبخلاف ما إذا كان شراؤها بقصد الادّخار والانتفاع بها، من دون قصد الاتّجار.
١- مرّ وجه ذلك في المسألة السابقة فلا نعيد.
٢- والوجه في هذا التفصيل أنّ ظاهر نصوص المقام تعلّق الخمس بما حصل للشخص من الأرباح وما عاد إليه من الفوائد. وإنّما يصدق ذلك على ما كان موجوداً وحاصلًا عنده أو اطمئنّ باستحصاله وإلّا لا يتحقّق موضوع وجوب الخمس.
٣- إنّ الكلام يقع تارة: في مؤونة الاكتساب وما يصرف منها في سبيل تحصيل الربح. واخرى: في مؤونة معاش نفسه وعياله. وإنّ الكلام هنا في مؤونة التحصيل.
فقد دلّ على استثنائها من الربح قبل التخميس ما دلّ من النصوص على أنّ الخمس بعد المؤونة. وقد قلنا: إنّ المتيقّن من مدلولها مؤونة التحصيل. وقد سبق منّا أنّ ذلك مقتضى القاعدة أيضاً مع قطع النظر عن النصوص، لأنّه مادام لم يخرج من الربح ما صرفه في تحصيله- من اجرة الآلات والحمّال والدلّال والدكّان ونحو ذلك-