كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٣٨ - عدم جواز دفع الخمس إلى واجبي النفقة
والوالدان والمرأة والمملوك لأنّه يجبر على النفقة عليهم»[١].
فإنّ تعليله عليه السلام بقوله: «وذلك أ نّهم عياله لازمون له» في الأوّل وقوله: «لأنّه يجبر على النفقة عليهم» في الثاني، يأتي في الخمس أيضاً، لوضوح أنّ دفع الخمس إلى واجبي النفقة من قبيل دفعه إلى نفسه وصرفه في شؤونه فإعطاء الخمس لهم في الحقيقة بمنزلة إخراجه من كيسه بيد ووضعه فيه بيد آخر.
وثانياً: اقتضاء بدلية الخمس عن الزكاة اشتراكهما في الحكم إلّامن ناحية مانعية السيادة عن الاستحقاق. وعليه فالممنوع عن الزكاة من غير ناحية السيادة ممنوع عن الخمس أيضاً.
وثالثاً: إنّه مع قطع النظر عن عموم التعليل المزبور والبدلية يمكن استفادة ذلك من النصوص الدالّة على وجوب إخراج الخمس ودفعه وأدائه إلى أربابه وإيصاله إلى مستحقّيه أو وكيلهم. مثل قول الصادق عليه السلام: «فليبعث بخمسه إلى أهل البيت» في موثّقة عمّار[٢] وقول أمير المؤمنين عليه السلام: «تصدّق بخمس مالك» في موثّقة السكوني[٣]. وقول الصادق عليه السلام: «وادفع إلينا الخمس» في صحيح حفص[٤].
وقوله عليه السلام: «أخرج الخمس من ذلك المال»[٥]. وقول الباقر عليه السلام: «فمن كان عنده شىء من ذلك فليوصله إلى وكيلي» في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة[٦] وغير
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٥] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ١.
[٦] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.